زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي

112

ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )

فبعثه لابن عتيك معه * قوم من الخزرج كي تمنعه « 1 » لخيبر لابن أبي الحقيق « 2 » * لقتله أعين بالتّوفيق واختلفوا فقيل : ذا في السّادسه * أو ثالث أو رابع أو خامسه « 3 » فبعده بعث ، ثلاثون رجل * أمير ذاك ابن رواحة البطل لخيبر فقتلوا أسيرا * ابن رزام لا أصاب خيرا ومخرش من شوحط « 4 » كان معه * فشج عبد اللّه لمّا صرعه فبصق النّبيّ في شجّته * فلم تكن تؤذيه حتّى موته فبعثه كرز بن جابر إلى * العرنيّين « 5 » الّذين مثّلا بهم رسول اللّه في القتل ، كما * قد فعلوا هم في الرّعاة مثل ما وما رواه ابن جرير كونا * جرير المرسل فاردد وهنا « 6 » فبعث عمرو بن أميّة إلى * قتل أبي سفيان فيما فعلا

--> ( 1 ) ابن عتيك : هو عبد اللّه بن عتيك ، وقوله : ( تمنعه ) أي : تمنع ابن عتيك من أن يصل إليه أحد . ( 2 ) ابن أبي الحقيق : هو عبد اللّه بن أبي الحقيق - مصغّرا - اليهودي . ( 3 ) انظر « الإشارة » ( 273 ) ، و « فتح الباري » ( 7 / 342 ) . ( 4 ) مخرش : عصا معوجة الرأس . شوحط : نوع من الشجر تتخذ منه القسي . ( 5 ) في هامش ( ب ) : ( كون كرز هو الأمير يومئذ ، قاله ابن سعد ، وقال موسى بن عقبة : الأمير سعيد بن زيد أحد العشرة ، كذا قيده بعضهم عن ابن عقبة ، وبعضهم أطلقه عن ابن عقبة ) والعرنيين - بضم العين وفتح الراء - سموا بذلك ؛ لأن أكثرهم من عرينة ، بطن من بجيلة . ( 6 ) قوله : ( وهنا ) أي : لضعفه ، فقد أورد ابن جرير الطبري في « تفسيره » الحديث عن جرير ، وقصة العرنيين كانت في السادسة ، وإسلام جرير في العاشرة ، فلا يصح ذلك ، لكن ابن جرير نفسه في « تاريخه » ( 2 / 644 ) ذكر السرية وأن أميرها كان كرز بن جابر ، فلينظر .